الشيخ اسماعيل حقي البروسوي
428
تفسير روح البيان
واليتامى والمساكين وابن السبيل ويخمس الخمس الباقي ويختار خمس الخمس لنفسه ويصرف الأخماس الأربعة الباقية كما يشاء والآن على الخلاف المذكور من صرف سهمه عليه السلام إلى الامام أو العساكر والثغور أو مصالح المسلمين وفي التأويلات النجمية ذووا القربى الروح والقلب والسر والخفي وهم مقربوا الحق تعالى بقرب الحسب والنسب واليتامى المتولدات من النفس الحيوانية الباقية بعد فناء النفس بحسب سطوات تجليات القهر والمساكين هم الأعضاء والجوارح وابن السبيل القوى البشرية والحواس الخمس المسافرون إلى عوالم المعقولات والمتخيلات والموهومات والمحسوسات بقدم العقل والخيال والوهم والحس وقال بعض أهل الإشارة ذووا القربى هم الذين شاركوه في بعض مقاماته عليه السلام واليتامى هم الذين انقطعوا عمادون الحق إلى الحق فبقوا بين الفقدان والوجدان طلاب الوصول والمساكين هم الذين ليس لهم بلغة المقامات وليسوا بمتمكنين في الحالات وابن السبيل هم الذين سافروا من الحدثان إلى القدم كَيْ لا يَكُونَ علة لقوله فلله وللرسول اى تولى اللّه قسمة الفيء وبين قسمته لئلا يكون اى الفيء الذي حقه أن يكون للفقراء يعيشون به دُولَةً بضم الدال وقرئ بفتحها وهي ما يدول للانسان اى يدور من الغنى والجد والغلبة اى كيلا يكون جدا بَيْنَ الْأَغْنِياءِ مِنْكُمْ يتكاثرون به والخطاب للأنصار لأنه لم يكن في المهاجرين في ذلك الوقت غنى كما في فتح الرحمن أو كيلا يكون دولة جاهلية بينكم فان الرؤساء منهم كانوا يستأثرون بالغنيمة ويقولون من عزيز اى من غلب سلب فيجعلون الاستقلال بمال الغنيمة والانفراد به منوطا بالغلبة عليه فكل من غلب على شيء منه يستقل به ولا يعطئ الفقراء والضعفاء شيأ منه ( قال الكاشفي ) در معالم آورده كه أهل جاهليت چون غنيمتى كرفتندى مهتر ايشان ربعي بر داشتى واز باقي نيز براي خود تحفهء اختيار كردى وانرا صفى كفتندى وباقي را با قوم كذاشتى وتوانكران قوم بر درويشان در ان قسمت حيف كردندى جمعى از رؤساى أهل ايمان در غنايم بنى النضير همين خيال بسته كفتند يا رسول اللّه شما ربعي ونصفى مغنم را برداريد وبگذاريد تا باقي را قسمت كنيم حق سبحانه وتعالى آنرا خاصهء حضرت پيغمبر عليه السلام كردانيد وقسمت آنرا بر وجهي كه مذكور شد مقرر ساخت وفرمود كه حكم فيء پيدا كرديم تا نباشد آن فئ كردان دست بدست ميان توانكران از شما كه زيادة از حق خود بردارند وفقرا را اندك دهند يا محروم سازند چنانكه در زمان جاهليت بوده وقيل الدولة بالضم ما يتداول كالغرفة اسم ما يغترف اى ان الدولة اسم للشيء الذي بتداوله القوم بينهم فيكون مرة لهذا ومرة لهذا والتداول بالفارسية از يكديكر فرا كرفتن وتداول القوم كذا وداول اللّه بينهم كذا فالمعنى كيلا يكون الفيء شيأ يتداوله الأغنياء بينهم ويتعاورونه فلا يصيب الفقراء والدولة بالفتح مصدر بمعنى التداول وفيه إضمار محذوف فالمعنى كيلا يكون ذا تداول بينهم أو كيلا يكون إمساكه واخذه تداولا لا يخرجونه إلى الفقراء وقيل هي بالفتح بمعنى انتقال حالة سارة إلى قوم عن قوم وتستعمل في نفس الحالة السارة التي تحدث للانسان